يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
219
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
حدّثنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال حدثنا أبو زرعة قال حدثني صفوان بن صالح قال حدثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال دفع إلى يحيى بن أبي كثير صحيفة فقال أروها عنى ، ودفع إلى الزهري فقال أروها عنى . حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن أحمد بن كامل حدثنا ابن رشدين حدثنا أحمد بن صالح قال : كان عمر بن أبي سلمة حسن المذهب كان عنده شيء سمعه من الأوزاعي وشيء أجازه له ، فكان يقول فيما سمع حدثنا الأوزاعي ، يقول فيما أجازه له قال الأوزاعي وسمعت أحمد يقول وقد سئل عن الرجل يحدث الرجال يقول أحدهم حدثني أو يحدث الرجل وحده أو يقول حدثنا قال : نعم ذلك كله جائز في كلام العرب قال وسمعت أحمد بن صالح يقول : إذا عرض الرجل على عالم ثم قال حدثنا لم أخطئه ولم أكذبه ، وأحب إلى أن يقول قرأت على فلان ولا يقول حدثنا . حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا أبو القاسم نصر بن الفتح مولى الحسن بن الحارث بن قطن المرادي قال حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج القطان قال سمعت يحيى بن عبد اللّه بن بكر يقول : لما فرغنا من عرض الموطأ على مالك قال له رجل من أهل المغرب : يا أبا عبد اللّه هذا الذي قرأ عليك كيف نقول حدثنا أو حدثني أو أخبرنا أو أخبرني ؟ فقال ما شئت أن تقول من ذلك فقل . قال أبو عمر : الآثار في هذا الباب كثيرة على نحو ما ذكرنا ، فرأيت الاقتصار أولى من الإكثار . واختلف العلماء في الإجازة ، فأجازها قوم وكرهها آخرون . وفيما ذكرنا في هذا الباب دليل على جوازها إذا كان الشئ الذي أجيز معينا أو معلوما محفوظا مضبوطا ، وكان الذي يتناوله عالما بطرق هذا الشأن ، وإن لم يكن ذلك على ما وصفت لم يؤمن أن يحدث الذي أجيز له عن الشيخ بما ليس من حديثه أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين من أول إسناد الديوان ، فقد